لماذا ..؟! الفقر والمرض .... في دولنا!..بقلم/ د.حسام الدين سعدون

02 آذار / مارس 2019

received_2083848735063699
received_2083848735063699

الفكر العربي

لماذا..؟! الفقر والمرض.. في دولنا! تعيش معظم دولنا العربية الفقر والمرض رغم ما حبانا به الله تعالى من نعم وثروات ومقدرات تحسدنا عليها دول كثيرة، ومن أغلى هذه الثروات الثروة البشرية التي ترى بعض دولنا أنها عبء عليها اقتصاديا وفكريا رغم أن هناك دولا مثلا مثل ألمانيا وغيرها تعاني من تناقص الجنس الألماني، إلا أننا لا نهتم بهذه الثروة وتنشئتها علميا وفكريا فتصبح عبئا نئن منه، وتناست هذه الدول وتلك الحكومات أنها من كانت السبب في هذا كله، ولكن لا بد من وقفة تصحيحية إن أردنا أن يكون لنا مكان بين الأمم والشعوب، بالاهتمام بهذه الثروة والحفاظ عليها وتنميتها. كوليرا في القرن الحادي والعشرين.. ؟! نعم كوليرا إنه اسم مزعج ويثير في النفس الخوف والذعر ويبعث على الاشمئزاز، لقد قاست البشرية كلها عبر قرون من مثل هذه الأمراض الفتاكة قبل أن يكتشف لها علاج أو تعرف لها أسباب، ولكن بعد عرف أن السبب في هذا المرض جرثومة الضمة الكوليرية وأنها تكون بسبب تلوث مياه الشرب وعدم معالجة مياه الصرف الصحي المستخدمة بطريقة صحيحة وعدم النظافة عموما، أصبح واجبا الاهتمام بكل هذا من جانب مؤسساتنا ودولنا. أليس من حق شعوبنا أن تعيش في أمان في كل جوانب الحياة؟!.. لماذا تهمل بعض حكومات دولنا العربية في صحة أبنائها ولا تبالي بما يتعرضون له جراء عدم الاهتمام بمياه الشرب ونظافتها، وكذلك عدم الاهتمام بالصرف الصحي أو عدم معالجة مياهه بالطريق السليمة؟!.. أليس من حق كل شعب وفرد أن يعيش حياة هادئة هانئة دون منغصات وأمراض؟! ولماذا لا تقام الحملات التوعوية باستمرار لتوعية الناس بأهمية النظافة وبأخطار مثل هذه الأمراض حتى نتلافى الخسائر في الأرواح والأموال التي تصرف نتيجة الاهمال وعدم التوعية لأنها تكون أضعاف ما يصرف للوقاية ولكن بعد الخسائر التي لا تعوض للأسف الشديد! وكما قيل ويقال: « الوقاية خير من العلاج» و« درهم وقاية خير من قنطار علاج». لقد اختفت مثل هذه الأمراض من كثير من الدول المتقدمة والتي تعتني بصحة أبنائها وتوفر لهم الطعام والشراب والمسكن الآمن، أما في دولنا فللأسف الشديد ما زلنا نعاني ونواجه مثل هذه الأمراض، فلماذا كل هذا الإهمال وعدم الاكتراث بحياة الناس وصحتهم رغم وفرة ثرواتنا كما قلت سابقا وغنى بلداننا، أليست صحة الشعوب أولى من كل شيء فبها يكون العمل والإنتاج. ثم لماذا لا تكون في بلداننا إدارات مخصصة لإدارة الأزمات وغيرها حتى نتدارك الأمور قبل استفحالها فتكون تكلفتها أقل؟! أليست صحة الشعوب ومصالحهم أهم من المهرجانات السينمائية والغنائية وغيرها؟! وختاماً: أقول لكل مسؤول أينما كان مكانه أنت محاسب عن ذلك فإن أفلتّ من الحساب في الدنيا فلن تفلت من الحساب في الآخرة قال تعالى: « ..ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا» وقال أيضا سبحانه: « وقفوهم إنهم مسؤولون..» بقلم/ د.حسام الدين سعدون ALHOSAM1969@YAHOO.COM
انشر عبر