بقلم الاعلامي سامي العنزي بعد القابلية للاستعمار

05 آب / أغسطس 2018

٦- [ بعد القابلية للاستعمار .. ] قابلية العلمانية للانحراف التام ! < ختاما > وعدناكم فيما سبق باننا سنعيد النقاط التسعة التي تلفظ فيها الرئيس الامريكي السابق اوباما . نعم في هذه الحلقة والتي هي ختام السلسلة ، سنعيد فيها تلك النقاط ، ولكن بعد عرض بعض الامور المهمة ان شاء الله تعالى . كثيرون هم الذين يتحدثون في العلمانية وعنها سلبا ، والاكثر منهم في هذه السنوات الخمس ؛ من يتكلم بشكل او باخر ايجابا في العلمانية ، تمهيدا لتجاوز الحالة المفصلية في تصوري التي يعيشها العالم العربي والاسلامي مع الام للعلمانية ، وهي الماسونية الصهيونية العالمية العلمانية المنافقة . لتعلم ايها القاريء الكريم؛ ان المرحلة القادمة هي المرحلة التفتيتية للشطايا الجغرافية ، من اجل الوصول الى الاصغر جغرافيّاً، ومساحة ، وتعدادا سكانيا ، مع تاجيج التعنصر العرقي ، واتصور العلمانية اليوم بدأت تضرب اطنابها بقوة لتصنع من العالم العربي بالذات ، وعلى مدى " ٥ " سنوات بالكثير الى دويلات لايمكن ان تكون قائدة لغيرها او حتى لذاتها بسبب صغر حجمها ، ولا تستطيع باي شكل من الاشكال ان يكون لها مشروع ، وذلك لعدم مؤهلاتها التكوينية الجغرافية السكانية ، وتصنيع المشاكل تصنيعا صهيونيا ماسونيا بين كل شظية وجارتها حدوديا وايدلوجيا ! لتاصيل والولاء والبراء للحدود والوطن ! وركل الاخوة الاسلامية والولاء والبراء الشرعي ، ولا شك ولا ريب ؛ عدم قدرتها الدفاع عن نفسها الا باللجوء الى الاسياد ، والقوى الدولية التي يديرها مجلس الامن الماسوني الصهيوني لتاصيل المواطنة العالمية ! تحت الدولة اليهودية العالمية . والدول العربية اذا لم تكن فيها حركة الان لتوقف مانراه ، اتصور خلال خمس السنوات القادمة ، سيكون عدد الدول العرببة مابين " ٣٥ " الى " ٤٥ " دويلة لا تملك الا الجيوش الصورية التي تحمي الانظمة خدم الاسياد فقط ، لا العباد والبلاد ، وكما كان يطلق عليها الوالد رحمه الله تعالى على ذلك التشظّي " دول بعفطة عنز تطير" ! بعد هذه المرحلة المفصلية في تصوري في العالم العربي ، ستاتي المرحلة التي بعدها ، ولعلي لم اكن مبالغا . المرحلة التي بعد العالم العربي هي باكستان وايران وافغانستان . لعل البعض منا يقول ؛ هذا الكلام فيه مبالغة ، ولكن نقول : انظر الى الاتحاد السوڤيتي اين هو ؟ انتهت المهمة الشيوعية ، انظر الى الهند سابقا ؛ ومن ثم كانت ثلاث دول . الهند باكستان ، بنغلادش . كانت جميعها الهند ! وانطر الى تاريخ ايران ، وانقلاب " محمد مصدق " الذي اراد ان تكون ايران حرة ومستقلة ، وماذا فعلوا به ، وجاؤوا بالشاه ! وتذكر الرئيسة"بيناظير بوتو" وكيف تم ترئيسها من قبل امريكا لباكستان ، كما ذكرت هي في مذكراتها ، والملك فيصل طيب الله ثراه ؛ يوم ان قال لنا رأي وكلمة وفعل ، فماذا حصل ، والحزائر وانتخاباتها وفوز الاسلاميين ، ومن ثم مجزرة تحصد ٢٨٠ الفا من المسلمين ، ثم فلسطين المحتلة وفوز الاسلاميين ؛ فقالوا لنا كيان ، فماذا حصل بعدها ؟! وهاهي مصر نعيش احداثها لا لشيء الا لانها خرج منها اخيرا رجل يقول ؛ نحن امة من البشرية ، ولها رأيي ، فكان ما كان على الرئيس مرسي حفظه الله تعالى ، ونرى اليوم صهيون وكلابها وغربانها ؛ كيف تحوم على تركيا واوردغان حفظه الله تعالى . نعم .. فلا تستبعد تقسيم تلك الدول بعد العالم العربي . واليوم نرى الاعراق تتحرك بشكل مستقيم ومتفق مع الحركة الصهيونية العالمية المنافقة ، لتفتبت العالم العربي ، كما نسمع بعرقيات تتحرك بشكل مريب مثل " الامازيق والاكراد ، وكشمير مستقبلا ، والشيعة والسنة ، الاقباط والنوبة ، والكلدانية والاشورية .. الخ " . فالعلمانية ومن يحملها ، ويكرسها في العالم العربي ، يهدف من خلالها للمرحلة القادمة " العولمة العالمية " . نعم العولمة التي لا تعترف في حدود وجغرافيات وثقافات واخلاقيات ودين ومعتقدات ، فهي تقدم المصالح الخاصة على العامة والاولوية للمصالح الخاصة ، وصاحب رأس المال ، وهي الحداثة كما اشار لها اوباما-اجلكم الله- ممهدا خريطة الطريق للخنزير الذي ياتي من بعده !! ولا اخال الشركات والتلاعب الاداري فسادا ، الا تمهيدا وفرشة لهذه المرحلة القادمة ، والا .. هل من باب الصدف نجد العالم العربي والاسلامي دفعة واحدة ،وبتزامن يتفاقم فيها الفساد الاداري والمالي دفعة واحدة جملة وتفصيلا ، وبهذا الكم الهائل الكبير والخطير ، هل هو من باب الصدف ؛ ام هو جزء محوري من المخطط العالمي على المنطقة وشعوبها المسلمة غالبا ؟! انا شخصيا لا اتصور هذا صدفة ! بل هو جزء من التمهيد كما مهد وفرش الالحاد الشيوعي " والبرولوتاريا" التي مهدت لتلاشي ولاء الامة الاسلامية لدينها ولمحورها الذي يجذبها اجتماعا " الخلافة " لتذوب ، وتتلاشى في القومية ، والحدود الوطنية الضيقة ، ومن ثم الشتات الولائي والثقافي والاعتقادي اذا جازت لي التسمية ، وان كان لابد للاممية ، فلا تكون الا من خلال " البرولوتاريا " او من خلال الامة العالمية وخادم الماسون مجلس الامن . حينما ترى ماحدث لايران ايام " مصدق " وما حصل في الجزائر بعد نجاح الاسلاميين ، ونجاح مرسي ، وحماس وما يحاك لتركيا اليوم ، يجب ان تعلم وتفهم ايها العلماني العربي الغبي ، ان هذه الدول العالمية لا يمكن ان تعطيك حرية التقدير والتفكير وابداء الرأي الحر ، فهي تنطلق من نظرية "سويجارت " الذي يقول : " هناك شعوب لابد من الوصاية عليها " . اما الوصايا واقعا تقول : نحن كامم واسياد عالميين ، يجب تخصيص عبيدا لنا ؛ يكونوا اسيادا على شعوبهم ، فتستعبد تلك العبيد الشعوب لمصالحنا ومخططاتنا . اي ... اما " السيسي" و " حفتر " وامثالهم ، والا الموت والدمار والشنار ايها العبيد جملة ! اعيد نقاط اوباما ليقيني ان الخليج مستهدف ، وبالاخص المملكة العربية السعودية .. فمن تتبع كلام اوباما ذلك الحين ويربطه بتحرك " طرامب " الان يعلم عمق الخطورة ومداها .. يقول حضرته " اوباما في نقاطه التسع : (١) المنافسة بين السعودية والايرانيين غذّت حروبا بالوكالة وفوضى في سوريا والعراق واليمن . (٢) على السعوديين والايرانيين ايجاد طريقة للمشاركة في المنطقة وفرض نوع من السلام البارد . (٣) اذا قلنا لاصدقائنا انتم على حق وايران هي مصدر المشاكل فهذا يعني استمرار الصراعات الطائفية حتى نتدخل .. وهذا ليس في مصلحتنا او مصلحتهم . (٤) " القبلية " تدمر الشرق الاوسط ولا يمكن لأي رئيس امريكي ان يلغيها .. تتجلى بلجوء اليائسين في الدول الفاشلة الى الطائفية او العقيدة او العشيرة او القرية . (٥) لن يكون هناك حل شامل للارهاب الاسلامي الا ان يتصالح الاسلام نفسه مع الحداثة كما حصل مع المسيحية ! (٦) السعودية ودول الخليج هي المسئولة عن ارتفاع الغضب الاسلامي " اي التطرف في السنوات الاخيرة " ! (٧) الاسلام في اندونيسيا انتقل من الاعتدال الى التطرف بعد ان صب السعوديون والخليجيون اموالهم ! (٨) في التسعينيات موّل السعوديون بكثافة مدارس وهابية فاصبح الاسلام في اندنيسيا " اكثر عروبة " ! (٩) لا يمكن لدولة ان تعمل في العالم الحديث عندما تستمر في اضطهاد نصف شعبها اي المرأة ! هذه النقاط التي تتفجر منها روح الجريمة والمكيدة المستقبلية ، حسدا وحقدا ، ومضامينها تحمل نفس اجواء الحقد الذي اظهرها الشيطان الرجيم بهذا الحوار القراني الاتي ، وتشعر بوضوح ؛ بروح المكيدة المستقبلية كما قال سيده الشيطان الرجيم ، وبين ذلك كتاب الله تعالى : " قال فانظرني الى يوم يبعثون " وايضا تحمل هده النقاط التسع مايضمره كما بين ابليس مايضمره ؛ وكما بينه الله تعالى في كتابه : " قال فبما اغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم • ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين " . للعلم .. من يعتقد ان القوى الدولية والمتمثلة بمجلس الامن ، تسعى على احترام انسانيته وحضارته فهو واهم .. فهاهي بورما ، وهاهي فلسطين ، وهاهي العراق اليوم وسوريا واليمن ، وهاهي ليبيا الان ، دخلوها لنصرة حفتر - اجلكم الله- نادل المخابرات الامريكية ، وخادمها لتتم له السيطرة ليتكامل التعاضد في المنطقة ؛ وذلك بينه والسيسي ؛ والكيان الصهيوني ! اخي المسلم عموما والعربي .. لا تعتقد ان العدو الذي ذكره الله تعالى بجلاله وكبريائه في كتابه ، وبيان كيده المستمر والمضطرد عليك ، امر قليل الاهمية ، والذي قال الله تعالى مبينا فيه : " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .... الاية " فلا تعتقد بثقافتك الهزيلة ، ان العدو يخطط عليك بخطة خمسية او سنوية ، فلو كان كذلك لما حذرنا الله تعالى منه ، فعدوك تخطيطه عليك عشري في اقل الاحوال ، وخمسيني او ثلاثيني يا هذا ، ولكن هزالة ثقافتنا وابتعادنا عن ديننا جعلنا نستهجن هذا الفهم والكلام .. ثق بالله اخي الكريم ان النصر للامة الاسلامية في النهاية لا محالة ، وسيصنع الله تعالى اسباب النصر .. ثق .. نعم ثق سيصنها الله تعالى ، ولكن .. لابد من بذل الاسباب المتاحة ما استطعنا .. قبل الختام .. من يعتقد انه سيكون لنا كيان كامة اسلامية من غير وجود محور الالتفاف فهو واهم ، وضحك على نفسه واجيالنا المتتالية واولادنا . هذه الامة استقتل عدوها لينزع منها محوريها ، الاول " الخلافة " والثاني مرتبط في الاول " الجهاد " . نعم لان العدو عمل بكل مايستطيع ليزرع فينا الترف والجهل والخيانات وحب الدنيا والشهوات والنفوذ على بعضنا حتى لا نعود الى المحور " خلافة ، كونفدرالية ، تجمع " سمها ماشئت ، فلذلك كان همه الاول والاخير تحطيم مصر التي اختارت بحرية مرسي ، وتركيا التي اصبحت شوكة في حلقوم العدو ، وتفكيك مجلس التعاون رغم هزالته الاممية الا ان العدو يخشى من ظهور قادة في المستقبل يقبل بها مجلس التعاون ، كما صرحت احدى صحف الكيان الصهيوني بعد نجاح مرسي قائلة ماذا لو اتفق الخليج ومصر وتركيا ؟!!!!! اخيرا .. بعد خروجي من العملية الجراحية باذنه تعالى سالما بفضل الله ثم بفضل دعاءكم الصالح والتي ستجرى لي ؛ غدا ساكتب سلسلة في الخوارج ، فمن احب ان يتواصل معي ايها الاخوة فليكتب " نعم " ومن لا يرغب بهذه المواضيع فليكتب " شكرا " ولا شك ساحتفظ بصداقته التي اتشرف بها ، واكتب له مايحب من امور خفيفة ومفيدة نتبادلها باذنه تعالى ، وجزاكم الله خيرا لاستحمالكم ثقل اخيكم ومحبكم .. سامي العنزي / اعلامي ..

سامي العنزي

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر