بعدالقابلية للاستعمار.. قابلية العلمانية للانحراف سامي العنزي / اعلامي ..

05 آب / أغسطس 2018

الفكر العربي

٥- [ بعدالقابلية للاستعمار.. ] قابلية العلمانية للانحراف التام ! (١-٦) ذكرنا في الحلقة السابقة ، اننا سنبدأ في الحلقة القادمة بالحديث حول عمل الشيوعية في المنطقة كحالة مرحلية مؤقتة لتحضير الارض ، وحرثها لبذر البذرة المطلوبة حسب الطلب ، وضربنا ايضا بمثل اعتبرناه عيّنة او " سانبل " للتجربة وللحرث والزرع وهي " دول شرق اوروبا " كمثال وتجربة عايشناها وينطبق عليها ما ندعيه . نعم ايها القاريء الكريم ؛ وهذا ماكنت اعني بيانه في الشيوعية الملحدة كمرحلة ادت ماعليها من دور ؛ والذي بلا شك انتهى دورها كلية في المنطقة ، وختمت مرحلة التهيء للعلمانية في تصوري بعد ان اغربت في الامة بعيدا - الشيوعية - عن اصلها واصولها الى القومية العربية بانواعها الهلامية الجاهلية ؛ ومن ثم البدأ بالعمل ميدانيا علمانيا، فلذلك لابد ان نعود الى اختها الكبرى المدللة عند الام الماسونية - اجلكم الله - فالعلمانية سيدة المرحلة اليوم . اليوم كلنا يرى ويعايش تمدد وطغيان العلمانية ، ومحاولات تحركها قسرا وخبثا على العالم عموما ، والعالم العربي والاسلامي خصوصا ، لتطبيق ما طبقته في اوروبا سابقا . وايضا بدأت بالظهور والتحضير لها بشكل مخيف في عالمنا العربي والاسلامي كما اسلفنا . وفي تصوري .. وحسب ما نعايش من احداث ، هي تتمدد افقيا، وتعيش حالة شبه مكاشفة ، او قريبة جدا من المكاشفة وعلنية الطرح للمقاصد والهدف، لانها لعبت اللعبة الصحيحة لتخطيطها ما يقارب من / ١٠٠ عام تقريبا او اكثر حقيقة في العالم العربي المنكوب والاسلامي المشتت . بدأت العلمانية بداية في المرحلة الاولى ، والتي تبعتها مراحل اخرى في تصوري ؛ بدقة العمل والتخطيط المتقن جدا والمدروس . (١) مرحلة الفساد والافساد في المحور الذي تلتف حوله الامة " الخلافة " عن طريق المنافقين تحضيرا للتفكيك . (٢) مرحلة التفكيك للخلافة وتقسيم الميراث ! (٣) الفوضى والغموض، واهدارالكرامات هي الاليات التي تعمل لتاصيل حاجة الشعوب لاي بديل ليكون هو المنقذ .. ! (٤) ترسيخ البناء العرقي والطبقية الجاهلية والطائفية ، والتعصب للجغرافيات الحدودية لتلاشي الولاء الاممي الاسلامي ، وما قدمته الماسونية من جريمة " مصر الفتاة ، والقومية الفارسية ، والطورانية ! " (٥) الدموية والفوضوية، والانقلابات حيث اختيار الايدلوجيات القومية العربية الهلامية الجديدة البديلة للمرحلة التحضيرية البديلة " شيوعية ، اشتراكية ، او بعثية، او قومية عربية هلامية ، او لعلها قبلية " وجميعها دورها واحد . العمل بشكل جاد جدا، لقمع وتلاشي الولاء الاممي الاسلامي الايماني واسباب ذلك . (٦) الاستقرارالجغرافي من حيث الحدود والدول ، ومن ثم الايغال غرقا من اجل التلاشي الاممي ، ودعما للولاء الحدودي ، والوطنية الجغرافية الضيقة ، والتي بطبيعتها لها تداعيات ، تنشأ منها اضافة الى الحدود الجغرافية ، نزعات عرقية وطائفية اخرى تدعو للتفتيت اكثر واكثر جغرافيا . (٧) صناعة حروب التمثيليات ايغالا بالتشطي والتفتيت ؛ كالحرب العراقية الايرانية " ٨ " سنوات لتاصيل التوحش الطائفي باتفاق كل قيادات الاطراف المتحاربة طاعة لاسيادهم ، تجهيزا للتفتيت الابشع .. ! (٨) صناعة التوحش الجغرافي ، كتمثيلية اجتياح العراق للكويت ، وتحرير الكويت ، ومن ثم تحرير العراق ؛ وهكذا تكتمل صناعة التوحش طائفيا وجغرافيا وعرقيا ؛ ويعتبر العرقية والطائفي الملحق للجغرافي كما نرى التمهيد له الان في سوريا والعراق ومصر واليمن وعموم الجزيرة . لذلك ايها القاريء الكريم ؛ ارى .. ان المرحلة الاشتراكية ، والشيوعية ، لعبت دورا قويا ، من اجل ذبذبة وتشتيت الفكر ، والفكرة ، والعقيدة ، ونثر الغبش الكثيف على فهم مفهوم الولاء والبراء الشرعي ، بعد ان تخلص العدو من محور التفاف الامة " الخلافة " وهذه الذبذبة هي لاشك مرحلة تحضيرية للقادم الى المنطقة العربية في الفترة التي بثت فيها سمومها ما يقارب من "٧٠ " او " ٨٠ " عاما او اكثر، والمطلب كان واضح المعالم حسب الاحداث ، وهي زراعة الهلامية واللاأطرية الفكرية ، واللااستقرار فكريا ، وعقديا ، وحضاريا في المنطقة . نعم .. فهذه هي الارضية التي تجيد اللعب فيها العلمانية لتكون البديل والاستقرار مستقبلا ! ولكن في الوقت المناسب ، وبعد اكتمال الاجواء لها ، وحرث ارض المنطقة المعنية بالشكل الجيد . نعم ؛وحينها ستظهر العلمانية المنافقة عنيفة بداية بالحروب الاهلية والطائفية والعرقية بعد الشيوعية ، ثم الليبرالية الهلامية لمرحلة اقرب لها ، ومن ثم خروج الابن الاقرب للام حسب طلب الجماهير التي تعاني حينها من العنف والحروب الاهلية ، لتتم السيطرة على الامم كبديل منقذللانسان ، ومن ثم المرحلة الاخيرة بعد فترة من الزمن وتاهيل الارضية وجاهزيتها لهذا ايضا ، وهي مرحلة " العولمة العالمية الفردية " الراسمالية الاخيرة . اما الليبراليون ؛ فيدعون انهم يختلفون عن اختهم العلمانية ذات الطيوف الالحادية ، ويختلفون عن الدهرية والملاحدة ، وما ارى الليبرالية الحالية ، الهلامية اليوم ، الا الجزء الاول تحضيرا للعلمانية ، وذلك بعد سقوط الصنم الاحمرالشيوعي ، فتدثر الملاحدة ، والزنادقة ؛ بل وحتى الطائفيون من الباطنية ، تدثروا في العباءة الليبرالية ، فكانت هلامية الملامح، منذ سقوط الصنم الاحمر في الاتحاد السوفيتي ، واصبحت ؛ بل هي بالفعل جزء من العملية المتدرجة الخبيثة ، للعمل على اذعان المنطقة العربية والاسلامية للفكرة، والعقيدة العلمانية ذات الطيوف الالحادية ، والابن المدلل للماسونية العالمية - اجلكم الله - . الليبرالية تقول في اصولها : " الحرية المطلقة للافراد ، والتي لا يمكن ان تتعدى هذه الحرية على حرية الغير " . مقولة ملغمة وخبيثه ، وكل من له ولو شيء يسير من الفطنة ، يعلم وبلا اي تردد ، ان هذه المقولة وضعت ، لتكون الامة خارج نطاق الخيرية المشروطة ؛ وضعت لنسف معاني ، واليات عمل الاية الكريمة : " كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " وايضا .. هي لا شك تمس قضايا كثيرة في الاحوال الشخصية والزواج وما شابه . من الطبيعي ايها القاريء الكريم ؛ الدين والايمان في الله تعالى تمسهم المقولة الليبرالية اعلاه ، والليبرالية تعتبر هذه الامور من الخصوصية للفرد ، وهي من الحرية المطلقة وفي نفس الوقت ، لا ينبغي ان يتدخل فيها احد على الفرد ؛ سواء الدولة والانظمة ، او حتى العائلة والوالدين ، وخصوصا الدعاة الى الله تعالى ! وهذا يعني .. ان تكفر وتنشر ، تتزندق وتنشر ، تعبد الشيطان وتنشر ! فهذا امر خاص ، وهي حرية مطلقة ! وان وضعوا لهم خط الرجعة الذي جعلهم هلاميي الفكرة ، والتحديد والتاطير يكون حسب المزاج والفرصة المناسبة والسانحة ، وخط الرجعة هذا قول الليبرالية : " لاتتعدى على حرية الغير " وهذه عبارة ليس المعني فيها عدم نشر الكفر والفساد ، ولكن المعني بها لا تامر بالمعروف ولا تنهى عن منكر !! -يتبع - سامي العنزي / اعلامي ..

سامي العنزي

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر