إعلان ترامب في سلة مهملات العالم

23 كانون الأول / ديسمبر 2017

received_404078850011716
received_404078850011716

العالم يضع اعلان ترامب بشأن القدس في سلة المهملات .. الكاتب المحامي زيد الايوبي في السادس من الشهر الحالي ارتكب الرئيس الامريكي دونالد ترامب جريمة كبرى لا تغتفر بحق الشعب الفلسطيني عندما اعلن ان بيته الاسود يعترف بأن القدس عاصمة كيان الاحتلال الاسرائيلي وانه ينتوي نقل سفارة بلاده الى المدينة المقدسة في تحدي سافر لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين على المستوى العالم . هذا الاعلان الذي جوبه برفض كل شعوب وحكومات الارض من شرقها الى مغربها سيما وانه يمثل اعتداء واستخفاف في القانون والمجتمع الدولي فسيرت الشعوب الصديقة لفلسطين المسيرات ونظمت الفعاليات الهادفة لايصال رسالة لترامب ونتنياهو بان العالم مؤمن بان القدس عاصمة دولة فلسطين وان الاجراءات الاحتلالية في المدينة المقدسة باطلة ولا يمكن ان تغير من حقيقة ان الوجود الاحتلالي فيها باطل واجراءاته منعدمة ولا اثر قانوني لها . الجميع تابع نشاط المنظمات الاقليمية للعرب والمسلمين وحتى الاتحاد الاوروبي والافريقي جلهم اكدوا على ان اعلان ترامب باطل و غير مقبول وان القدس هي عاصمة دولة فلسطين وحتى لا اكرر في الكلام كثيرا موقف لعالم كان معنا باستثناء دويلات عدد سكان مدينة يطا في الخليل اكبر من عدد سكانها مثل ميكرونيزيا او جزر المارشال . وبعد كل هذا ها هو العالم يلغي اليوم بفضل تضحيات شعبنا و الحراك السياسي والدبلوماسي الذي قاده الرئيس ابا مازن على المستوى العربي والدولي اعلان ترامب ويصفه بالباطل بعد ان صوتت 128 دولة في الجمعية العامة للامم المتحدة على قرارها الملزم تحت بند الاتحاد من أجل السلم والذي تحل بموجبه الجمعية العامة للامم المتحدة محل مجلس الامن. نعم، العالم اليوم وضع اعلان ترامب العدائي في سلة المهملات وقال لا كبيرة لترامب الذي تنمر على المجتمع الدولي خصوصا وهو يمارس البلطجة الرخيصة عندما هدد دول العالم بقطع المساعدات عن الدول التي ستدعم مشروع القرار بشأن القدس لصالح القضية الفلسطينية . انا شخصيا ارى انه وانتصرنا اليوم في المحفل الدولي الكبير الا ان المعركة مع ترامب ونتنياهو لم تنتهي بعد فاجراءاتهما ستستمر لفرض واقع بغيض في القدس وهو ما يتطلب منا كفلسطينيين ان نضع استراتيجية وحدوية وسياسية ومقاومتية ودبلوماسية للتصدي للصلف الترامبي بحق فلسطين وقضيتها . ترامب ونتنياهو الان في عزلة سياسية لا يحسدان عليها سيما وان العالم اليوم صفعهما على مؤخرتهما بالانتصار للقدس والشعب الفلسطيني وهذا يتطلب من القيادة والشعب الفلسطيني ان يستثمرا هذه العزلة بتكريس المقاومة وفقا لما اتاحه القانون الدولي لنا وفي ذات الوقت لا بد من الوحدة وانهاء الانقسام واعادة صياغة منظمة التحرير بالشكل الذي يتوائم مع الواقع الحالي للملف الفلسطيني برمته ومواصلة النضال الدبلوماسي والقانوني خصوصا وان ترامب القبيح اعاد بغبائه السياسي قضيتنا الى الصدارة على المستوى العالمي والعربي فواجه العالم وانهزم امام ارادة الشعوب الحرة .. نحن كفلسطينيين يجب ان نشكر كل الاصدقاء والاخوة الذين وقفوا معنا في مواجهة اعلان ترامب خصوصا الاتحاد الاوروبي الذي قال لنتنياهو ان اعلان ترامب لا يسوى الحبر الذي كتب فيه ولن يغير من الوضع القانوني للمدينة المقدسة باعتبارها مدينة محتلة كما نشكر كل الدول الشقيقة والدول الاسلامية على مساندتها لنا في الجمعية العامة للامم المتحدة وكان لهم الدور الكبير في ابطال مفاعيل الاعلان الترامبي البغيض ولا زالت المعركة مستمرة .
انشر عبر