مركز حقوقي: الاحتلال منع 38 ألف مريض بغزة من السفر للعلاج منذ 2008 حتى الان

11 كانون الأول / ديسمبر 2017

hkjthqm
hkjthqm

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الاحتلال الصهيوني منع وأعاق أكثر من 38 ألف مريض من السفر لتلقي العلاج منذ عام 2008.

وأظهر المركز في تقرير أصدره اليوم الاثنين، بعنوان "المساومة على الألم"، يتناول القيود التي تفرضها قوات الاحتلال، حرمان الآلاف من المرضى من تلقي العلاج في الخارج.

وتناول التقرير مجموعة المعيقات التي تعمدت سلطات الاحتلال من خلالها حرمان مرضى القطاع من العلاج في الخارج ( داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والضفة المحتلة بما فيها القدس المحتلة والدول المجاورة).

وبين التقرير أن من أهم المعيقات هي حرمان المرضى من السفر من دون إبداء أسباب أو منعهم لأسباب عائلية، واعتقال المرضى أو مرافقيهم على معبر بيت حانون "ايريز".

إضافة إلى ابتزاز المرضى ومساومتهم على التعاون مع سلطات الاحتلال، والتحقيق معهم ومع المرافقين لهم، والتأخير في الرد على المرضى.

 ومن ضمن المعيقات أيضاً عدم الاهتمام والاكتراث بمواعيد علاج المرضى، وفرض قيود مشددة على المرافقين لهم؛ ومساندة القضاء الصهيوني لممارسات السلطات المحتلة الخاصة بمنع علاج المرضى.

ووفقاً للتقرير، فقد عرقلت السلطات المحتلة خلال العام الحالي (1/1/2017 وحتى 30/9/2017) سفر 9,101 من مرضى القطاع المحولين للعلاج في المستشفيات الصهيونية أو في مستشفيات الضفة المحتلة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وذلك من أصل 19,562 طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته (46.5%) من إجمالي الطلبات المقدمة.  وقد عزت سلطات الاحتلال رفض 579 مريضاً لأسباب أمنية (2.9%)، ولم ترد على 407 طلب (2%)، وأخرت الردود (تحت الدراسة) على 7,179 مريضاً (36.6%)، فيما طلبت السلطات المحتلة من 90 مريضاً تغيير مرافقيهم (0.4%)، وتأخر سفر 846 مريضاً (4.3%) بذرائع مختلفة.

كما عرقلت سلطات الاحتلال خال الأعوام 2008 - 2016 سفر 29,006 من مرضى القطاع المحولين للعلاج في المستشفيات الصهيونية في الداخل المحتل أو في مستشفيات الضفة المحتلة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وذلك من أصل 128,073 طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته (22.6%) من إجمالي الطلبات المقدمة.  وقد عزت سلطات الاحتلال رفض 4,934 مريضاً لأسباب أمنية (3.8%)، ولم ترد على 4,731 طلب (3.6%)، وأخرت الردود (تحت الدراسة) على 11,886 مريضاً (9.2%)، فيما طلبت السلطات المحتلة من 1,838 مريضاً تغيير مرافقيهم (1.4%)، وتأخر سفر 5,617 مريضاً (4.3%) بذرائع مختلفة.

وأشار التقرير إلى أن القانون الدولي الإنساني "اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الملحق لعام 1977"  يكفل الحقوق الصحية للمدنيين بشكل عام، ووفر حماية خاصة للجرحى والمرضى على وجه الخصوص.  كما كفل القانون الدولي لحقوق الإنسان حق المرضى في الوصول للخدمات الصحية والعلاج من خلال مجموعة من الصكوك الدولية، ومنها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966(، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965).

وأكد التقرير على أن السماح لكل مريض بالوصول للعلاج الذي يحتاج إليه من مسئوليات الاحتلال تجاه سكان قطاع غزة، كونها قوة احتلال بموجب القانون الدولي.  ووفقاً للتقرير، يُعتبر تحلل السلطات المحتلة من مسؤولياتها تجاه سكان القطاع انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 وفي ختام التقرير طالب مركز حقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الصهيوني من أجل التوقف عن سياسة فرض القيود المشددة التي تتبعها بحق مرضى قطاع غزة، وإزالة المعيقات التي تتبعها سلطات الاحتلال، وتعمد من خلالها إلى حرمان مرضى القطاع من السفر للعلاج في الخارج.

انشر عبر