فلسطينيون أشداء علي عدوهم رحماء فيما بينهم • الكاتب : محمد سالم الأغا

30 تشرين الثاني / نوفمبر 2017

الفكر العربي
الفكر العربي

الفكر العربي

 علينا نحن الفلسطينيون المؤمنين بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر، أن نتق الله في أنفسنا و في حالنا، الذي لا يسر صاحباً أو صديق، و أن نتق الله في وطننا الفلسيني وفي قضيتنا العادلة التي طال عليها ولم تُحل عقدتها لليوم ، وعلينا أن نكون علي قلب رجل واحد كما قال رب العزة في كتابه العزيز، بعد بسم الله الرحمن الرحيم " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " صدق الله العظيم علينا بأن نكون رحماء بيننا وبين أهلنا وبين أبناء شعبنا الفلسطيني، أينما كانوا، وأينما حلوا، في مدنهم وقراهم ومخيامتهم وأماكن سكناهم، وأن نكون أشداء علي الكفار وأعدائنا الصهاينة الذين طردونا من بلادنا ومن بيوتنا وهدموا ما بنينا فوق روؤسنا ، وقتلوا أبنائنا و بقروا بطون نسائنا، ولا تزال حكوماتهم تمارس علينا أشد وأرذل جرائمها، وتُسن أقسي قوانين العقوبات علي مُلقي حجارتنا، وما تيسر لها من الزجاجات حارقة، وتفرض الغرامات علي ذويهم وأهلهم ... علينا نحن الفلسطينيون المؤمنين بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر، اليوم قبل الغد، أن نرفض وبشدة حالة الذل والخنوع والركوع التي هيمنت وسيطرت علي عدد ممن يسمون أنفسهم قادة العمل الوطني الفلسطيني أو من يتكلمون ويتحدثون بإسمه بمناسبة وبغير مناسبة. علينا نحن الفلسطينيون المؤمنين بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر، علينا اليوم قبل الغد، أن نعي المؤامرات الأمريكية والصهيونية والروسية وحتي الإيرانية الفارسية ، التي تحاك ضدنا، لتمرير مخطاطتهم الخبيثة الرامية لتشتيت جهودونا الفلسطينية التي نسعي اليها لنتخلص من الإحتلال الإسرائيلي الغاشم علي أرضنا وعلي شعبنا و علي قضيتنا، ومحاولتهم المتكررة لفرض شروطهم وإملاءاتهم علينا، التي تحقق أهدافهم . علينا نحن الفلسطينيون المؤمنين بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر، اليوم قبل الغد، أن نلتف حول قيادتنا الفلسطينية الشرعية التي إنتخبناها بحر إرادتنا، و وضعنا أمانة تحقيق أهدافنا الفلسطينية و تكملة مشوار نضالنا الذي بدأه قائدنا الرمز أبو عمار و أخوته شهدائنا وقادتنا العظام بكل أسمائهم، الذين ملكوا إرادتهم ودفعوا أروحهم للذود عن وطننا الفلسطيني وكرامته وسيادته و الوصول لإستقلاله و تطهير عاصمتنا الأبدية ممن إغتصبوها وحرمونا الصلاة في مسجدنا الأقصي المبارك و كل مقدساتنا . علينا نحن الفلسطينيون المؤمنين بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر، اليوم قبل الغد أن نأخذ بأيدي بعضنا البعض وأن نرعي أسر شهداء إنتفاضتنا الجديدة وندواي جرحاها الأبطال، وأن لا نترك معتقلينا الجدد لقمة سائغة في فم السجان الإسرائيلي الظالم، أو تحت طائلة قوانين حكوماتهم الجائرة ... علينا نحن الفلسطينيون المؤمنين بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر، اليوم قبل الغد ، لاسيما ونحن نعيش أجواء مصالحة حقيقية أن نقف مع حكومتنا الفلسطينية الشرعية و أن تقدم لها العون في كافة المجالات لتبسط سيطرتها علي أرضنا الفلسطينية، ونسهل لها كل السبل لتقديم خدماتها لشعبنا الفلسطيني الذي عاني في السنوات الماضية من سطوة الحصار الجائر من أعدائنا الصهاينة وعملاؤهم عرباً وعجماً وفرساً ومجوس، كما علينا أن نسهل للحكومة الفلسطينية العتيدة لترعي الإنتخابات البرلمانيةو المحلية و الرئاسية القادمة التي توافقنا عليها في الأسابيع الماضية . لقد آن الأوان أن يرفع الرئيس أبو مازن وحكومته الظلم و الإجحاف الذي لحق بنا جراء الإنقسام العار و نتائجه التي طالت أبناء شعبنا الفلسطيني أحياءاً و شهداء وأسري و جرحي ، و أن نقف معاً شعباً ورئيساً وحكومة وقوي، لنكمل مشروعنا الوطني الفلسطيني الذي أفنينا أعمارنا و أعمار شهدائنا و أسرانا ومعتقلينا وجرحانا لتحقيقه أمتثالآً لقول الحق رب العالمين بعد بسم الله الرحمن الرحيم " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ "، وكما قال رسولنا ونبينا محمد صل الله عليه وسلم " المسلم أخو المسلم لا يظلمهُ ولا يسلمه " ...\ • كاتب وصحفي فلسطيني عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين عضوالإتحاد العربي للصحفيين وعضو الإتحاد الدولي للصحفيين الأربعاء 29 نوفمبر 2017

انشر عبر