بقلم :يونس الحكيم "هل البر للوالدين فقط"

30 تشرين الثاني / نوفمبر 2017

الفكر العربي
الفكر العربي

الفكر العربي

 لنقراء هذه القصه الحقيقيه حدث في مدينة جده وبالتحديد في حي الهنداويه والجميع بذلك الحي يعرفون هذه القصه .كان هنا شاب يعيش مع والديه واخت له معاقة عن الحركه وكان هو معيلهم الوحيد وبلغ والداه من العمر سنين حتى اصبح والده عاجزا عن الحركه فكد الابن واجتهد حتى امن لهم سكنا وعيشا كريما ولكنه نسي نفسه وانقطع للعناية بوالداه واخته المعاقة وماان بلغ سنه الاربعين حتى توفي والده وبعد اشهر قليله توفيت والدته ولم يبقى غير اخته المعاقه فصب جل اهتمامه على اخته حتى انه كان يقوم بتنظيفها وتغير ملابسها وتمشيط شعرها ورفع مخلفاتها واطعامها كونها عاجزة عن الحركة ويبقى جالسا بجوارها حتى تنام وعندها ينزل ويجلس عند باب المنزل وبين الفينة والفينة يدخل المنزل للاطمئنان على اخته .وكان له اصدقاء يشورون عليه بالزواج فقد مضى به العمر ولكنه كان يرفض خوفا على اخته ان تزوج قد يهملها او ان تكون من سيتزوجها لاتخاف الله وتتقيه ولن تقبل بخدمة اخته ومضى به العمر وبقي على حاله حتى اراد الله ان تتوفي اخته فعكف على نفسه واخذ يتصدق عن والديه واخته.وبعد فترة من الزمن قام ببيع منزله واقام مشروعا صدقة جاريه عن والديه واخته وكان قد اشترط على مشتري المنزل ان يبقى في سكنه مقابل ايجار اتفق عليه بينهما وفعلا بقي في سكنه وسكن المشتري في الجزء الاخر من المنزل ولم يغير الرجل من عادته غير انه اصبح يذهب للمسجد وهو مالم يكن يفعله اثناء حياة اخته من شدة. خوفه عليها وبعد صلاة العصر كان يأتي بشيء من الحلوه يقوم بتوزيعها على الاطفال .واعاد اصحابه عليه فكرة الزواج وانه بحاجة لمن تقوم على خدمته فوافق على ان تكون تناسب سنه .وفي يوم بعد العصر انتظر الاطفال كعادتهم لااخذ الحلوى. وكذلك اصدقائه الذين افتقدوه بصلاة العصر وكان من ضمنهم شاري البيت الذي قال لهم اعتقد انه قد حضر عنده ضيوف فقد سمعت جلبة واصوات عنده لننتظر فاانتظروا الى مغرب ذلك اليوم ولم يخرج لهم اصاغوا السمع لعل وعسى ان يسمعوا صوت احد من ضيوفه فلم يسمعوا فذهبوا الى صلاة المغرب وعادوا مرة اخرى وطرق احدهم الباب ونتيجة لطرقه فتح الباب ولم يرى احدا والبيت مطفأ الانوار الا غرفة واحده فعاد لاصحابه ولما لم ترى ان كان في الغرفة ام لا فقال خشيت ان يكون برفقته احدا وخصوصا ان رائحة بخور تطغى عليها رائحة المسك فخجلت واثناء ذلك انسل من بينهم طفل صغير ودخل الى الغرفة فوجد الرجل نايما بسريره وقرب وسادته كيس مليء بالحلوى فخرج الطفل واخبر بما بماشهد فدخل الاخرون فوجدوا ان الرجل نائما وكانت على وجهه ابتسامة جميله فحاولوا ايقاظه فلم يستيقظ وحينها اقترب شاب صيدلى من الرجل ورفع يده فاذا بها تسقط فاامسك بيده وحاول ان يرى ان كان هناك نبض في الرجل فالتفت الى من معه وقال لهم ان الرجل قد توفي فااقترب منه امام المسجد وهو يتلفت يمينا وشمالا وفجأة ذرفت عينه وهو يقول اين المبخرة فلم يجدوها وكان الصيدلي قد قام بابلاغ الاسعاف وبعد تأكدهم من وفاة الرجل ولكونه لااقارب له قرروا ان يذهبوا به الى المستشفى لااكمال اللازم عندما لفت نظر امام المسجد ان الرجل كان يلتحف عبائة ابيه ويزين عنقه وشاح كانت ترتديه امه ونصفه الاسفل كان مغطى بغطاء اخته التي كان يغطيها به عند نومه وخرج الجمع منهم من لحق به الى المستشفى ومنهم من جلس يبكيه عند باب منزله ولكن اجمع الجميع على ان رائحة البخور علقت في ملابسهم ...من اي ابواب البر هذا ....اللهم احسن خاتمتنا ياالله مر على هذه القصة اكثر من خمسين عاما الى يومنا هذا ولازلت اذكرها بل ولن انساها ابدا .

انشر عبر