الغزو الثقافى والفكرى للوطن العربى بقلم ... مصطفى عمارة

06 تشرين الأول / أكتوبر 2017

22185130_1731033460535333_735641729_n
22185130_1731033460535333_735641729_n

الفكر العربي

الغزو الثقافى والفكرى للوطن العربى عقب حرب اكتوبر ادركت اسرائيل ان تحقيق نصر عسكرى نهائى على مصر والجيوش العربية لن يأتى بقوة السلاح خاصة ان الغزو العسكرى يمكن ان يثير النوازع الدينية والقومية لدى الشعوب ويولد احساس لديها بضرورة الوحدة والتكاتف وانه من الافضل استبدال الغزو العسكرى بالغزو الثقافى والفكرى لانه يحقق نفس الاهداف بدون كلفه فى الخسائر والمعدات وتأكدت تلك الاستراتيجية عقب غزو العراق والذى اعتبره اخر المحاولات الاستعمارية لاحداث التغيير بواسطة القوة المسلحة وركزت اسرائيل والاستعمار العالمى مخططها ليستهدف فى المقام الاول الاسرة والشباب باعتبارها عماد الامة من خلال استخدام الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى لاشاعة ثقافة الجنس وتشجيع العلاقات الشاذة واحداث الفتنه المذهبية بين عناصر الامه سواء بين السنه والشيعة او المسلمين والاقباط لايجاد اقتتال داخلى يشغل العرب والمسلمين بصراع مذهبى بعيدا عن العدو الاسرائيلى والذى يعد المستفيد الاول من هذا الصراع فى تكريس احتلاله للاراضى الفلسطينية وتهويد المقدسات وللاسف وفى ظل التفكك العربى وبعد العرب والمسلمين عن دينهم نجح هذا المخطط وهو ما ظهر فى العراق واليمن وسوريا وليبيا وكان يمكن ايضا ان ينجح فى اكبر دولتين فى العالم العربى وهما مصر والسعودية لولا التماسك الاجتماعى فى الدولتين فضلا ان التنفع المذهبى فى الدولتين يكاد يكون محدودا بصورة يصعب خلالها احداث اختراق مذهبى فيهما وبالقطع فان اسرائيل والاستعمار العالمى لن ييئسا من احداث هذا الاختراق لان تفكك الدولتين يعنى نهاية المسلمين والعرب بصورة عملية ولجا الاستعمار هذه المرحله الى حيلة خبيثة لاحداث التفكك الاجتماعى من خلال عملائه عن طريق الحرب على المؤسسات الدينية والعمل على تفكيك الاسرة من خلال التركيز على دور المرأة باعتبارها عماد الاسرة ففى مصر شنت التيارات العلمانية والموالية للسلطة حرب على الازهر تمت رغم انه منبع التطرف فضلا عن فشلة فى تطوير الخطاب الدينى ودعوا الى تنقية كتب التراث تحت زعم انها لم تعد تتلائم مع العصر كما ظهرت دعوات تنادى بسن قوانين لمساواة المرأة فى تطليق نفسها ولم يختلف الامر فى السعودية فبدأ مخطط لتقليص سلطة المؤسسة الدينية بدعوى انها مسئولة عن نشر المذهب الوهبى المتشدد وكان اخر تلك الخطوات وليس اخرها السماح للمرأه بقيادة السيارة وتولى المناصب القيادية كل هذا فى اطار محاولة مكشوفة لنشر الفتن وتدمير الاسرة ولاشك ان كل تلك المحاولات والخطوات لن تحدث التقدم المنشود لان القيم الدينية الاصيلة والتى حمت الاسرة واعطت للمرأة من الحقوق ما لم تعطه اى ديانه اخرى واتخاذ الخطوات لتحقيق وحدة عربية حقيقية من خلال خطة مدروسة لحشد طاقات الامة فى مواجهة التدخلات الخارجية والتركيز على قيم العمل والانتاج بدلا من اشغال المجتمع بقضايا هامشية مخطط لها من الغرب لاضعاف وتقسيم امتنا ونهب ثرواتها

انشر عبر