هوى العيون

08 آب / أغسطس 2017

محمد العصافرة
محمد العصافرة

محمود شامية

                       هوى العيون

لمَاَّ رأيْتُ من العُيونِ ذُبُولَها : وَرأَيتُ قَلبَاً دائِمَ الخَفَقانِ

وَقَرأْتُ من وَحيِ الغرامِ رِسالةً : رَدَّ الغرامُ بِبُلغَةٍ وَبَيانِ

فَتَلَحَّفَتْ تلكَ العيونُ خَجولَةً : وَرَمَتْ بِسَهْمٍ فاسْتَقَرَّ يُعانِي

أَبْدَتْ صُدودَاً في هَوايَ ظَنَنْتُهُ : ذَاكَ الهَوى مِنْ وَحْيِهِ أَضنَانِيْ

قُلْتُ الصَدُودَ وَفي هوايَ مُحَرَّمٌ : كَيفَ الصُّدودُ بِمُغْرَمٍ فَتَّانِ

فَالقَلْبُ تَنْبِضُ بالهيامِ شِغافُهُ : والحِضْنُ ينتظرُ اللِّقا بمعانِي

أَنْتِ العشيقةُ ما وُجِدْتُ لغيرِهَا : رُوحَاً وَقَلبَاً في الهَوى أَغواني

قَالَتْ بِرَبِّكَ لا أطيقُ عَذابَهُ : انِّيْ ومن عشقِ اللَّحاظِ أُعاني

مَنْ قالَ اني قَدْ عَشِقْتُ بِنَظْرَةٍ : هَلْ يُجدِي عِشْقٌ في جِنَانِكَ ثاني

إني رَأَيْتُكَ عاشِقَاً لا تَرعَوي : فاسْلُكْ طريقاً سالكاً أو دَان

يامَنْ هَوَيْتُ ولا أطيقُ فِراقَها : ما الحُبُّ إلا نظرةٌ وأماني

لما سَكَنْتِ القلبَ جَاءَ مُسَلِّمَاً : يرجو وِصالاً للحبيبِ رَمانِي

إن كانَ قَلبُكِ لا يُطيقُ غَرامَنا : فالقَلْبُ مِنِّي جَنةٌ وَأَمانِي

قالَتْ فَقَلبي قَدْ وَهَبْتُ وِدَادَهُ : رَجُلاً أبياً بالوِدادِ رَعَانِي

مَا كُنْتُ يَوماً قَدْ شَعَرْتُ بِرَعْشَةٍ: للحُبِ تُضني أوْ تَسُدُّ حَنانِي

كيفَ السبيلُ فلا تُطاقُ مَوَدَّةٌ : ان كان قَلبُكَ في يدِ السَّجانِ

قولوا له إني وهبتك طائعا : فانعم بِجِسْمٍ في دُجَى الأكفانِ

قُلتُ القُلوبَ أنا مُعَلِّلُ حُبِّها : إنَّ القلوبَ مرابعُ الهيمانِ

فالقلبُ مُلكي جنةٌ أزهو بها : والجسمُ وَهْمٌ لا يَروقُ لحانِ

ان كان قلبك والوداد جنانا : تلك الجنان ولا اريد ثمان

للشاعر محمد العصافرة . فلسطين . بيت كاحل

انشر عبر