بالأمس شاهدت بقلم فاطمة معرفي

01 حزيران / يونيو 2017

18871314_326143867805215_1066836000_n
18871314_326143867805215_1066836000_n

 بالأمس شاهدت إحدى الأفلام والتي نالت على إعجابي وراقت لي قصتها كثيراً. خاصةً أنها كانت تدور حول صراع تلك المرأة و حيرتها لاتخاذ قرار قد يقلب حياتها رأساً على عقب. و القصة كانت ملهمةً بالنسبة لي ودفعتني إلى الكتابة و هذه كانت الحصيلة، أتمنى أن تنال على إعجابكم. كم هو متعب ذلك الصراع الذي يجري أحياناً بين قلبي وعقلي. فقلبي يريد و عقلي يرفض و أقف أنا في حيرة لاأدري إلى أين أتجه. إنني حينذاك آتيهما بعد صمتٍ وتفكيرٍ عميق فأعطي الإذن لعقلي ليبدأ حواره مع قلبي و لكن تخونه الشجاعة و يخيم على المكان صمت. ولهذا ارتأيي أن أسمح لقلبي أن يحاور عقلي. وتصيبني حالة من الدهشة عندما يكون سؤال قلبي للعقل هو؛ أيها العقل لم نفس صاحبتنا حائرة بيننا؟ ألم يحن الوقت لنوقف هذا الصراع الذي بيننا لنجعلها ترتاح و نمنحها مجالاً لترضي نفسها؟ ألا ترى كيف أن الحيرة تعتريها و النار تتقد حرقة في جوفها؟ أنظر إليها! إنها لم تعد قادرة على التحمل أكثر. نعم إنها هادئة وتبتسم ولكن لو توغلت في داخلها لرأيت ذلك البركان الذي على وشك أن يتفجر بأي لحظة و لشعرت بذلك الحزن الدفين في أعماقها الذي بات يسلب منها كل إحساس بالسعادة. إنها أصبحت تعيش في عالمين متناقضين. ولَم هذا؟ ولمن ؟ وأين هي في كل هذا؟ لم لاتتفق معي وتساندني؟ فقط هذه المرة لنجعلها تستشعر السعادة المفقودة وذلك باتخاذها ذلك القرار الذي قد ترفضه أنت أيها العقل والذي أراه أنا القلب أنه هو مفتاح سعادتها. صدقني، آن الأوان لنا أن نوقف هذا الصراع. لأنها فعلاً تائهة بيننا، ولا تريد الاستغناء عن أحدنا لأنها متخوفة من نتيجة استسلامها لواحد منا و تجاهل الآخر. هنا يتكلم العقل ويقول؛ ولكن أيها القلب، ألا تعتقد بأننا لو عملنا ذلك فإن عاقبة الأمور ونتائج اتخاذها لذلك القرار سيكون مؤلماً ليس عليها فقط ولكن على آخرين يلعبون أدواراً مختلفة في حياتها وهناك من مازال يعتمد عليها لأنهم يعلمون بأن حياتهم من دون وجودها فيه لا معنى له وقد يؤدي بهم إلى الضياع.

انشر عبر