ندوة بعنوان «أبعاد رئاسة البحرين للمنظمة الدولية للفن الشعبي» قدمها الأستاذ الشاعر علي عبدالله خليفة

29 أيار / مايو 2017

الأستاذ الشاعر عبدالله خليفة
 الأستاذ الشاعر  عبدالله خليفة


أقامت أسرة الأدباء والكتاب في الثامنة والنصف من مساء الأحد الماضي ندوة بعنوان «أبعاد رئاسة البحرين للمنظمة الدولية للفن الشعبي» قدمها الأستاذ الشاعر علي عبدالله خليفة رئيس المنظمة الدولية للفن الشعبي وأدار الحوار الأديب الروائي عبدالقادر عقيل رئيس فرع المنظمة الدولية للفن الشعبي في البحرين، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للأسرة في الفترة من يناير إلى يونيو 2017. وانطلق الأستاذ علي عبدالله خليفة في حديثه معرفا المنظمة الدولية للفن الشعبي بالمؤسسة العالمية غير الحكومية وتأسست في النمسا عام 1979 لتهتم بالحفاظ على الموروث الشعبي بشتى أنواعه، وتتعامل معه كعامل وراثي ثقافي، تختص بدراسة عدة علوم إنسانية أولها علم الفولكلور إلى جانب بقية العلوم الإنسانية.

وأشار على عبدالله خليفة إلى فوز البحرين برئاسة هذه المنظمة الدولية بنسبة 85% من الأصوات الحاضرة في الجمعية العمومية العادية، وتهدف إلى الاستمرار الفاعل في إيجاد أعلى مستويات التفاهم والتجارب بين شعوب العالم من خلال التجمعات الفنية والمؤتمرات العلمية والدورات التدريبية والبرامج والاحتفالات الاستعراضية ومعارض الحرف والصناعات التقليدية والاحتفاء بكل مكونات الثقافة الشعبية والمتعددة، خدمة للأمن والسلم العالمي بغض النظر عن العرض الجنس واللون، ومؤكدا أن هذا الفوز المشرف -حيث انتخاب البحرين لرئاسة هذه المنظمة العالمية- لم يكن بالأمر اليسير وإنما تحقق في ظروف تنافسية شرسة وبعد جهد كبير ودور فاعل ومتميز للبحرين في تقديم خطة عمل استراتيجية للدورة العاشرة للمنظمة «حان وقت التغيير» 2017-2020، بهدف إجراء تجديد وتغيير في عمل المنظمة بعد ما يقرب من أربعين عاما من عملها على الساحة الدولية كمنظمة غير حكومية تحت مظلة اليونسكو، وجاء ذلك بدعم من دول الاتحاد الأوروبي وبعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبين خليفة خلال حديثه أن البحرين يمكن لها أن تضيف الكثير للمنظمة وإدارتها نظرًا إلى موقعها الجغرافي كنقطة تواصل بين الشعوب وما تتميز به من تاريخ حافل على مستوى احتضان برامج وأنشطة الفنون الشعبية وما استقبلته من فنون وافدة مثل الليوة، الطنبور، الجربة وغيرها واحتضنتها وحورتها لتتلاءم مع الفنون الشعبية المحلية وتمارسها في حفلات الأعراس والأفراح واعتبروها ضمن فنونهم، إضافة إلى بروز البحرين السياسي كبلد آمن وحيوي على الرغم من مساحتها الجغرافية الصغيرة، إلا أنها حيوية بالكفاءات الجيدة والمدربة وقدرتها على التعامل مع الآخرين وعلى الجذب السياحي.

واختتم الأستاذ الشاعر علي عبدالله خليفة الندوة بالحديث حول أبعاد رئاسة البحرين لهذه المنظمة ومنها: البعد السياسي كتأكيد على أن البحرين بلد آمن ومستقر، والبعد الفكري حيث المشاركة في صلب القرار الثقافي الفكري العالمي، والبعد التربوي الذي يرمي إلى إدخال مادة التراث الشعبي في المناهج الدراسية وتأكيد ذلك بالمنجز التربوي كتاب «المنهج الإثرائي في الثقافة الشعبية» وتم جمع آلاف من الحكايا الشعبية عن طريق الاستعانة بطلبة الجامعة وتحفيزهم على إنتاج كتاب الحكايا الشعبية، والبعد الفني الذي من خلاله استطاع القائمون على المشروع تحفيز 145 فرقة للمشاركة في «كتارا» وهي اليوم على وشك أن تقيم مهرجانا للفنون الشعبية، وأخيرا البعد الاقتصادي وما يمكن للبحرين أن تجنيه اقتصاديا من خلال إقامة الندوات والمهرجانات العالمية التي يمكن التي يمكن لها أن تستقطب أعدادا كبيرة للقدوم إلى البلاد وإشغال الفنادق والأسواق وإنعاش الحالة الاقتصادية.
 
انشر عبر