تمكين المرأة بقلم /معصومة العبد الرضا

24 أيار / مايو 2017

معصومة العبد الرضا
معصومة العبد الرضا

تمكين المرأة

المرأة إنسان لاتختلف عن الرجل في عناصر الإنسانية وفي ظروف الحياة و الحراك الاجتماعي إلى حد ما .

وقد صورها القرآن الكريم في موقعين السلبي والإيجابي والإنسان عندما يتحرك في الواقع السلبي، فلن يستطيع أن يجني أدنى ثمرة في الحياة لأنه يتحرك من واقع فكر مطاطي يستجيب لحالات التسلط الخارجي ،ويبني الآراء الجامدة ويهدر طاقات المقاومة وتضيع فرص الحراك بشتى أنواعها ولا شك بأن الفكر هو سلسلة مترابطة من العمليات الذهنيةً ومن قدرات الإنسان العقلية وبالتالي هو المحرك لأي فرد وبما إننا في صدد الإجابة عن المرأة الاجتماعية .. هل هي محاربة أم قادرة على أداء أدوارها بالشكل المطلوب؟ الجواب : تمثل المرأة الجانبين فهي محاربة وقادرة في آن واحد باعتبارها إنسان وطبعي أن تواجه ألوان من التحديات والمعوقات الداخلية والخارجية إذ أن المرأة ليست بمعزل عن الحياة من المؤيدين والمتمردين وأعداء النجاح وعليه ستكون نتيجة فكرها. فكيف تعيش حياة إلهام وإبداع وعطاء وحراك اجتماعي يتصف بالديمومة والذي لايكون إلا بالتجاوز لمرحلة الصراع والنزاع تأكيدا على قوتها وقدرتها في إثبات وجودها التكاملي وأدوارها الاجتماعبة مع مجابهة الحروب متخذة كل المعوقات كروافد نقلة لها بأذن تسمع الذم مديحا والوهن قوة كونها إنسانة قوية بإيمانها المطلق بقدراتها وفي مواقفها الرافضة لكل أنواع الحرب الممارس ضدها ، وهي التي حينما يحدِّقون الناس إلى مواقفها وحراكها باستصغار واستضعاف كانت تحدق في إيمانها بالله وأكاد أشير إلى بقدر وجود أعداء حراك - المرأة الاجتماعي بقدر الأنصار لها ومحدثتكم مثالا بكثرة الأنصار والمؤيدين شاكرة لهم رقي فكرهم- وعلى النقيض تلك المرأة التي لا تعيش التحولات الاجتماعية وبالتالي ترفض التطور والتمدن بتعليق ذاك كله على قنوات المجتمع وشن حملات الحرب عليها وتعلن إفلاسها ويصيبها الوهن لتلعب دور الضحية لتنال الإهتمام المطلق من شخصيات ليسوا بأقل منها وهن وضعف حيث أنها تلجأ إلى هذا اللون من السلوك كنوع من التبرير الهزيل .. وبعد هذا العصف بشأن الفكر الموجه أقول ومن واقع مشهود - أن المرأة محاربة في عدم تمكينها لتظهر إبداعاتها في مجتمع غلب عليه العنصر الذكوري وعدم استئناسه بآراء ومقترحات المرأة التي هي زميلة له في حراكه وعدم استيعابه بقدراتها في سبيل الرقي بالمجتمع إلا ماندر من رجال أكفاء منصفين بأعين ثاقبة لدور المرأة الاجتماعي . ومن هنا أطالب فالبرغم من بروز السيدات في الاحساء اللاتي سجلن أبرز الإبداعات وفي كل المجالات إلا إننا نأمل المزيد في ظل ماتزخر به الاحساء من طاقات لم تظهر بعد متوارية خلف الحروب ضدها - ومحاربة في تهميش معظم مقترحاتها وآرائها وأفكارها واستبدالها بمقترحات قريبة منها وبعنوان آخر . - محاربة بالنظر إليها بعدم الكفاءة واستبعادها عن بعض المهام لأسباب مانزل الله بها من سلطان .

فدعوة لتمكين المرأة ورفع سلاح الحرب عليها لتنمو في ظل رعاية الاستحقاق كما شرعه الشرع ومنحته إياه حكومتنا الرشيدة في إتاحة الفرصة في الحضور السياسي مجلس الشورى والبلدي .

تحياتي / معصومة العبد الرضا

انشر عبر