السبابون أعداء الوطن والانسانية ومشعلو الفتن الطائفية

22 أيار / مايو 2017

الشيخ اكرم البلادي
 الشيخ اكرم البلادي

السبابون أعداء الوطن والانسانية ومشعلو الفتن الطائفية

 

في ظل الأزمة الطائفية التي تعصف بأمتنا وتكلفنا الكثير من الدماء نجد العقلاء من كل طائفة يتسارعون لاحتواء الأزمة بالحكمة والمنطق ويدفعون الأمور للتهدأة حفاظا على الدماء والأعراض والأموال.

ولكننا نفاجأ بظهور بعض الأصوات النشار التي تتصرف بحماقة وتشعل فتيل الطائفية وتتاجر بدماء الأبرياء.

ومن هنا يجب على كل العقلاء اسكات هذا الصوت النشاز وإن سكتوا عنه سيدفعون دمائهم وأموالهم واعراضهم ضريبة لتصرفات الحمقى.

وقبل أيام ظهر لنا أحد الخطباء المتطرفين في مدينة الهفوف وصار يتكلم بمنطق لا يقره أي عاقل وجاء بتبريرات هي أقبح من اقواله التي خالف فيها كتاب الله والحكمة والاخلاق وسنة النبي وسيرته العطرة بمكارم الأخلاق وسيرة أهل البيت عليهم السلام.

فصار ينسب أخلاقه القبيحة المملوءة بالسباب إلى كتاب الله وإلى رسول الله ويقول أن القرآن يسب ثم يصرخ بأعلى صوته آمرا الناس بالسباب في مشهد مضحك مبكي.

وكيف جوز هذا الخطيب لنفسه هذا السلوك المشين وكيف استعان بفتاوى باطلة ساقطة مخالفة لمسلمات كتاب الله وسنة رسوله.

القرآن لا يسب ولا يشتم ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) بل ينهى عن هذا السلوك المشين في آيات كثيرة بل القرآن ينهى عن كل سلوك يسبب العداوة والبغضاء بين الناس وينسبه إلى عمل الشيطان الذي ينزغ بين الناس ويسبب العداواة والبغضاء ( انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء).

القرآن يلعن الظالمين والكافرين وهو مطلع على النيات ولا يحق لك ايها الخطيب أن تلعن كل من يخالفك الرأي بحجة وجود اللعن في القرآن فهل نصبت نفسك بوابا على الجنة تحاسب الناس على نواياهم وتقرر هذا يستحق اللعن والطرد وهذا لا يستحقه.

القرآن كتاب هداية يعلمنا السنن ويصف لنا الحقائق ويعلمنا الطريق فعندما يذكر بعض الاوصاف السيئة فهو في مقام التوضيح والوصف والتقرير للحكمة والعبرة وليس في مقام السباب والشتم وهذا ما وضحه أمير المؤمنين عليه السلام ( أكره ان تكونوا سبابين) وفرق بين المقامين وهذا لا يخفى على عامة الناس فكيف من يسمي نفسه بآية الله.

ويجب على هذا الخطيب أن يقدم اعتذار للأمة الاسلامية ولأخوته الشيعة ولأنفسنا السنة كما يقول المرجع السيستاني ولشركائنا في تراب وطننا الغالي اقدس البقاع وبلاد الحرمين ويقدم اعتذارا لعلماء الأحساء الذين يرفضون هذا المنهج المتطرف أمثال العلامة السيد علي الناصر وآية الله الشيخ حسين العايش والعلامة الشيخ محمد الجزيري والقائمة تطول.

ويجب على العلماء الواعين مناصحته وهدايته وإرجاعه إلى نهج الاعتدال والحكمة والوسطية.

وإن لم يعتذر يجب على كل المؤمنين أن يسكتوه بالقوة ويحاكموه ويقدموه للعدالة والقانون لأن هذا الصوت إن ترك يقول ما يريد سيسلبكم غدا الأمان والايمان والاطمئنان في دياركم وعلى أموالكم ودمائكم وأعراضكم وعندها لن ينفع الندم.

ويجب محاسبة كل من يتبع هذه الأفكار المتطرفة من مروجي أفكار هذا الخطيب المتطرف لأنهم خطر على الأمة وهذه شريحة لا قيمة لها في المجتمع ولكن إن تركت ستتمدد وسيزداد خطرها.

وما تكلمت بهذا إلا غيرة على وطني و على شيعة أميرالمؤمنين وعلى جميع المسلمين بكل مذاهبهم وتلافي الفتنة قبل وقوعها فدرهم وقاية خير من قنطار علاج.

بقلم  الشيخ اكرم البلادي

انشر عبر