إضراب – الكرامة أسرانا تتنفّس الحرّية والكبرياء

22 أيار / مايو 2017

ابو الاديب
ابو الاديب

إضراب – الكرامة أسرانا تتنفّس الحرّية والكبرياء

بقلم الكاتب//سامي إبراهيم فودة
اليوم الرابع والثلاثون والأسبوع الخامس على التوالي مع دخول معركة الحرية والكرامة.....
سجل أيها التاريخ وخط حروفك من نور ونار وقل يوماً إني قلتها للقاعدين والعابرين والقاصي والداني,فليشهد العالم الحر المناضل المنادي للحرية والاستقلال,إنا لنا رجال ميامين وأسود جبابرة في قلاع الأسر تزأر في وجه الغاصبين,فحذاري,حذاري من جوعهم وغضبهم,فإذا مـــا جاعـوا أكلوا لحــم مـغـتـصـبـهم,فهم لا يخشوا نباح الكلاب ونعيق البوم ولا حكم الزنادقة الفاسقين وجبروت المحتلين,وإن سجنت أجسادهم قيود الحديد لن تنال من عزائمهم عصابات الإجرام المارقين,
فابشروا فهم رجال أشداء ماضون في معاركهم يسطرون بصمودهم انصع صفحات المجد والفداء في التاريخ من دمائهم الطاهرة وأرطال لحومهم الحية وآلام أوجاعهم النازفة أروع الملاحم البطولية في الصمود الأسطوري والتضحية,غير مسبوقة في تاريخ الإضرابات الجماعية في مسيرة الحركة الوطنية الأسيرة التي يخوضها رجال صناديد لفحت وجوههم شمس الصحاري في نفحة الشهداء والنقب الأشم ومجدو وريمون والديمون وشطة وأيلون الصمود وعسقلان والجلمة وجلبوع والمسكوبية وعوفر وهداريهم البطولة وهشارون وأهلي كيدار ونيتسان ومقبرة الرملة فرسان الحرية على طول وعرض الوطن جبال الصبر والثبات والهامات الباسقة ورجال التحدي والعنفوان وبحر التضحية والفداء لفلسطين الأبية,
مضى شهر على إضراب الأسرى عن الطعام المفتوح ودخلوا بالشهر الثاني لليوم الرابع والثلاثين على التوالي قي إطار معركة الحرية والكرامة وهم في ثبات كالجبال الراسخة وشامخون كشموخ جبال فلسطين بمعنوياتهم العالية التي تناطح عناء السماء,يخوضون بأمعائهم الخاوية ملحمة الحرية والكرامة متسلحين بإيمانهم العميق وبعدالة قضيتهم غير أبهين غطرسة الاحتلال بكل مكوناته الشريرة وأدواته المأجورة,
يتصدون بصدورهم العارية سياط الجلاد الغاشم وقوات الخاصة وسط تدهور لوضعهم الصحي الخطير والذي بات الموت يهدد حياة قرابة 1800 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال,جراء تعرضهم لشتي أنواع الاضطهاد والقمع والتنكيل والبطش والتعذيب الممنهج من قبل عصابات إدارة مصلحة السجون النازية,فأسرانا اقسموا اليمين على مواصلة إضرابهم حتى الشهادة أو النصر المبين وبإضرابهم مازالوا أسرانا تتنفّس الحرّية والكبرياء ويوصلون رسالة مفادها بأن الموت فقط هو من يوقف إضرابهم ويحول ما بينهم وبين تحقيق مطالبهم وعلى سلطات الاحتلال القمعية أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن مصير حياتهم....
المجد للشهداء والحرية لأسرى - والشفاء العاجل لجرحانا البواسل - والنصر لشعبنا الفلسطيني الأبي....

انشر عبر