أبو مرزوق، أن المبادرة القطرية التي طرحت لإنهاء الانقسام، تم التوافق عليها مع حركة فتح

25 نيسان / أبريل 2017

7_1483128082_2130
7_1483128082_2130

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن المبادرة القطرية التي طرحت لإنهاء الانقسام، تم التوافق عليها مع حركة فتح، في كافة بنودها، باستثناء نقطتين، البرنامج السياسي للحكومة، وموظفو قطاع غزة الأمنيون والقائمون على رأس عملهم والمعينون بعد مايو 2007.

ولفت إلى أن النقاط التي تم الاتفاق عليها، أولًا، الذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتحمل مسئولياتها المدنية والأمنية، وتمارس صلاحياتها كاملة في كافة مناطق السلطة الوطنية، في إطار وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها، وتنفيذ كافة بنود وثيقة الوفاق الوطني4/5/2011م لإنهاء الإنقسام.

وقال أبو مرزوق، دعونا لإعادة توحيد المؤسسات كافة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتهيئة الأوضاع لإجراء الانتخابات العامة الشاملة، وإعادة الإعمار، وفك الحصار، ومعالجة آثار الحصار بكافة صوره وأشكاله، سواءً في قضايا المعابر، وإعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية وفق ما جاء في اتفاق القاهرة، وحل قضية الموظفين وفق الآلية التي وردت في اتفاق القاهرة 2011م، وتفاهمات القاهرة  بتاريخ 25/9/2014م، على أن تشكل حكومة الوحدة الوطنية اللجنة القانونية والإدارية بالتشاور مع حركتي فتح وحماس، بما يؤدي إلى دمج جميع الموظفين  في الهيكل الوظيفي للسلطة الوطنية، وأن يصرف لهم جزء من مخصصاتهم خلال فترة عمل اللجنة القانونية.

وأضاف: يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد مشاورات وتفاهم الرئيس مع القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية، وتقسم اليمين أمام الرئيس بعد إصداره المرسوم بتشكيلها، وذلك وفق الأنظمة والأعراف المعمول بها.

ولفت أبو مرزوق، إلى أنه يتم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، ويقوم الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع جميع القوى والفعاليات الوطنية، على أن يتم إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وإنجاز مقتضيات ومتطلبات إجراء الانتخابات العامة، والتحضيرات اللازمة، وإنجاز القضايا العالقة الخاصة بذلك، بما فيها إنجاز الأنظمة والقوانين ذات الصلة بها. 

وبيّن أنه تم التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه من أجل تفعيل المجلس التشريعي، والقيام بمهامه كاملة وفق القانون، على أن يقوم الرئيس بإصدار المرسوم الخاص بدعوة المجلس التشريعي لعقد دورته التي تبدأ بعد ستة أسابيع من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتقوم الكتل والقوائم البرلمانية بالتحضير لانعقاد الدورة خلال الفترة التي تسبق انعقاده.

وأشار إلى أنه تم عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لممارسة مهامها المنصوص عليها في اتفاق القاهرة 2011م في موعد أقصاه خمسة أسابيع من تاريخ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتأكيد على تواصل اجتماعاتها من أجل تنفيذ المهام الموكلة لها.

وذكر، تبدأ حكومة الوحدة الوطنية فور تشكيلها وممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها العمل على معالجة آثار الانقسام، بما في ذلك قضايا المصالحة المجتمعية، والحريات العامة، والتعاون مع لجنة الحريات العامة، ولجنة المصالحة المجتمعية ولجانها الفرعية في هذا المجال، لتنفيذ مهامها وفق اتفاق المصالحة الصادر بتاريخ 4/5/2011.

وفي المقابل، قدم الدكتور صائب عريقات رداً على المقترح القطري نصاً مكتوب لما ذكره الرئيس من موقف أمام القطريين والنص كان التالي:  

- تلتزم حكومة الوحدة الوطنية بما تلتزم به منظمة التحرير الفلسطينية (تلتزم حكومة الوحدة الوطنية بكافة الاتفاقيات الدولية، ويكون برنامج مماثل لبرنامج حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله).  

-  عدم عقد المجلس التشريعي.  

- مسألة الموظفين: أن تتولى لجنة إدارية من حكومة الوحدة الوطنية معالجة هذه القضية.  

- في حال عدم قبول حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية يتم الذهاب إلى الانتخابات العامة، ووافق الرئيس أبو مازن على أن تكون هناك قائمة مشتركة للانتخابات.  

- إجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر، وبإمكان دولة قطر أن تكون ضمن فرق الرقابة على نزاهة هذه الانتخابات.  (انتهى) 

وفي السياق أكد أبو مرزوق أن القطريين قدموا مقترحا للحل، وأجابت فتح على هذا المقترح بالموافقة مع بعض التعديلات، وكذلك حماس أجابت مع بعض الملاحظات، والخطوة التالية هي الوسيط القطري.

  وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن المعركة الحقيقة هي مع الاحتلال الإسرائيلي وليس مع الرئيس الفلسطيني والحكومة، مشيراً إلى أنه يتم الدفاع عن حقوق أهالي قطاع غزة، سواء أكانوا مناصرين لحركة حماس أو لغيرها.

جاء ذلك خلال حواره مع "صحيفة الاستقلال"، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية، ولكن مسألة وسياسيات الرئيس تجاه قطاع غزة مسألة أخرى، لافتاً إلى أنه بالرغم من ذلك يجب أن يكون علاج نقص الموازنة على كل الموظفين في السلطة، وليس فقط على موظفي قطاع غزة.

وأوضح أبو مرزوق، أن ما يتم دفعه لموظفي قطاع غزة يوازي 18% فقط من الميزانية العامة، لأن ما يتم جمعه من ضرائب يتم بواسطة الاحتلال الإسرائيلي، وهي غير كافية لتغطية معظم فاتورة القطاع، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن عدم دفع رواتب الموظفين هو مطلب أوروبي.

وفي السياق ذاته، أكد أبو مرزوق أن هذه الإجراءات جاءت بطلب أمريكي، عقب لقاء الرئيس محمود عباس بمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أن المطالب الأمريكية تتلخص في عدة نقاط يمكن إجمالها في الالتزام بحل الدولتين على أن يتم تنفيذه خلال عشر سنوات، والتزام السلطة بمحاربة ما يسمى بالإرهاب، ودون أن يلتزم العدو بوقف الاستيطان في الكتل الكبرى، مع استمراره في بناء الجدار العازل، والسماح لجيش الاحتلال في العمل بحرية في كافة أماكن الضفة، وتنسيق أمني مع السلطة، على حد تعبيره.

  وفيما يتعلق باللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس في قطاع غزة، أكد أبو مزروق أنها ليست جديدة، مشيراً إلى أنه تم تشكيلها منذ تخلي حكومة التوافق عن مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، منوهاً إلى أنها كانت برئاسة المهندس زياد الظاظا.

وقال أبو مرزوق: "اللجنة لن يكون لها داعٍ إذا قامت الحكومة بواجباتها، وأدت مسؤولياتها، والدليل على ذلك، أن اللجنة لا تتدخل في أي وزارة تعمل في قطاع غزة بعدل وإنصاف".

وأضاف: "بعد كل ذلك يعاقب هؤلاء الموظفون بخصم 30% من مخصصاتهم المحدودة أصلاً، والمتوقف عنهم الزيادات منذ فترة طويلة كإجراء لمواجهة حماس، هذا أكثر غرابة، وحماس في رفضها لهذا الإجراء منطلقة وطنياً فقط".

وقال: "المستهدف الحقيقي من وراء هذا الخصم هو قطاع غزة، وبالتالي يجب ألا يكون الرد بمزيد من الضغط على المواطنين بأي شكل، سواء بقطع الكهرباء، أو جرهم إلى حرب أخرى".

وأضاف: "نحن حركة مقاومة، هدفنا محاربة الاحتلال وتحرير الأرض، وليس مقاومة المناكفات الداخلية في الساحة الفلسطينية".

وفيما يتعلق بموقف حركة حماس مع وفد اللجنة المركزية لحركة فتح المقرر حضوره لغزة، أكد أبو مرزوق أنه لا يستطيع أحد ان يمنع الوفد او يقيد حريته في المجيء إلى قطاع غزة، منوها إلى أنه إذا أرادوا الحديث عن المصالحة فهم يعرفون العنوان تماما، بحسب تعبيره.

وقال: "كان يجب على مركزية فتح أن تنحاز إلى المظلومين من الموظفين، وترفع عنهم الظلم أولا، ثم ترسل ما تشاء من وفود".

وفيما يتعلق بعقد المجلس الوطني الفلسطيني، فقد حدد أبو مرزوق موقف حركته منه، مشيراً إلى أن حركته ليست مع عقد مجلس قديم لتكريس الزعامة لأحد، مؤكدا أن الرئيس لن ينجح بعقده في رام الله، لافتا إلى أن لقاء بيروت الجامع كان واضحا في هذا الاتجاه، داعيا في الوقت ذاته لعقد مجلس وطني وحدوي في الخارج، منوها إلى أن هناك أكثر من دولة رحبت باستضافة المجلس الوطني.

وحول موضوع اغتيال القيادي في القسام مازن فقها، أكد الدكتور موسى أبو مرزوق، أن الموضوع عند جهات الاختصاص، لافتا إلى أن النائب العام منع الحديث عنه حرصا على جدية الامر وأهمية البعد الإعلامي.

في سياق اخر، أكد أبو مرزوق أن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي قائمة، مشيرا إلى هناك اختراقات إسرائيلية عديدة وتدريبات على حدود غزة، والتي لم تصل لحد المواجهة.

وفيما يتعلق بوثيقة حماس الجديدة، والتي تقبل بدولة فلسطينية على حدود 67، أوضح أبو مرزوق أن وثيقة الوفاق الوطني التي تم التوافق عليها منذ عشر سنوات تتحدث عن هذا الامر كنقطة إجماع وطني، لافتا إلى أن سياسة حماس حول واضحة، مبينا في الوقت ذاته أن هذا لا يعني التخلي عن أي حق للفلسطينيين في فلسطين، كما لا يعني الاعتراف بالاحتلال الاسرائيلي.

وحول الانتخابات الداخلية لحركة حماس، أعلن موسى أبو مرزوق عن انتهائها، مؤكداً أنه لم يتبق إلى المرحلة الأخير منها، وهي انتخاب رئيس وأعضاء المكتب السياسية، لافتا إلى أن هذا الامر سيتم قريبا.

وفي سياق اخر، وفيما يتعلق بما يجري في المخيمات الفلسطينية بلبنان، قال أبو مرزوق: "ما يجري في مخيم عين الحلوة خطير، وخطير جداً، لأنه المخيم الأكبر بين مخيمات اللجوء الفلسطينية، وأمنه في الداخل مسئولية فلسطينية، وهناك من الفارين من وجه العدالة مطلوبين للدولة اللبنانية، وهناك من يُعتبرون إرهابيين ومطلوبين لأكثر من جهة، ونخشى من العبث ليصبح المخيم طارداً لسكانه، ومأوى للإرهاب، والخارجين عن القانون، ولذلك توافقنا مع الفصائل جميعاً والدولة اللبنانية على إنشاء قوة أمنية مشتركة بالإضافة إلى اللقاء السياسي الفلسطيني المشترك الموحد فيه كل الأطراف".

وأضاف: "القوة الأمنية المشتركة لم تقم بدورها، وهناك تدريبات خارج نطاقها بالمئات تقوم به فتح، وهناك سياسة جديدة لدى سلطة رام الله في المخيم، وبعد حوار تم إيجاد صيغة توافقية جديدة، ولكن للأسف هناك أهداف خارجية لبعض الأطراف تريد أن تقدمها لأمريكا عربون اعتماد".

وتابع بقوله: "وسياستنا هناك باختصار: عدم استخدام السلاح في حل المشاكل داخل المخيم ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، واعتماد الحوار والضغط السياسي والاجتماعي لحل الإشكالات القائمة، والعمل من خلال القوة المشتركة أمنياً، واللجنة السياسية الجامعة للجميع، والتوافق مع الدولة اللبنانية سواءً قوى الأمن الداخلي، أو الجيش، أو أي جهة أخرى رسمية لإشاعة الأمن والاستقرار في المخيم ومحيطه، وأن لا يأتي من قبل الفلسطينيين ما يضر المجتمع اللبناني إطلاقاً، وسياستنا تثبيت أهلنا في مخيماتهم، والدفاع عن حقوقهم، والمطالبة لإنصافهم من  كل من له علاقة بهم، سواءً الدولة اللبنانية، أو الأمم المتحدة، أو السلطة الفلسطينية، ويهمنا في هذا الصدد خروج كل المخالفين للقانون، أو الهاربين من وجه العدالة من المخيم، وفي نفس الوقت هذه المخيمات هي العنوان الأساس لعودة مرتقبة إلى فلسطين".


 

انشر عبر