صراعنا الناجح ضد الروتين..؟!

10 نيسان / أبريل 2017

أحمد المغلوث
أحمد المغلوث

مهما اختلفت الآراء وتعددت المقولات حول طبيعة العمل في بعض القطاعات الحكومية، وفي مختلف المناطق، مع الإشارة إلى مهماتها وخدماتها، فإنها لا تتعدى كونها جهات خدمية، تسعى جادة لتقديم الخدمات كافة التي يحتاج إليها المواطن والمقيم على حد سواء، وأن دورها الفاعل مرهون بقوة برضا المتلقي والمستفيد من هذه الخدمات. ولقد سعت في السنوات الأخيرة العديد من الوزارات والهيئات والشركات في القطاعين العام والخاص إلى التحوُّل للخدمات الإلكترونية عبر مواقعها المختلفة، التي سهلت - بصراحة - على المواطن والمقيم الاستفادة مما تحتويه هذه المواقع من خدمات. ويكفي الإشارة إلى موقع (أبشر)، هذا الذي ساعد الجميع على الحصول على الخدمات كافة بيسر وسهولة. وتصلني عبر الرسائل النصية كل ما يستجد من أخبار عن الكثير من الأمانات والبلديات، التي تشير إلى سهولة الحصول على خدماتها عبر مواقعها، وخلال ثوانٍ.. ومن هنا يجدر بنا أن نقف بالتأمل والتفحص عند تجربة الخدمات الإلكترونية في مختلف القطاعات التي سعت بجدية لتواكب تقدُّم الوطن في مختلف المجالات، وعلى الأخص في تقديم الخدمات كافة للمواطنين والمقيمين بصورة مبسطة، وبدون تعقيد أو روتين.. ومن هنا نجد أن الوطن استطاع أن يصرع الروتين بضربة إلكترونية قاضية في سبيل تقديم كل ما يخدم «الوطن» ومواطنيه مع تحسين الخدمات في مرافق مختلفة، تتصل بأواصر تعامل يومي بل آني مع المواطنين. ولا شك أن تنفيذ الخدمات والتعاملات الحكومية والخاصة بصور تقنية يشكِّل خطوة إيجابية نحو كل ما يخدم المواطن بصورة سهلة، وبدون تعقيد أو (تعالَ بكرة) كما كان في الماضي لدى عشاق الروتين؟! وهكذا نجد أن الحكومة الإلكترونية باتت تمد أطرافها في كل مكان - ولله الحمد والمنة - بفضل دعم قيادتنا الحكيمة الساعية إلى الأفضل دائمًا وأبدًا، وقد تكون بلادنا من أولى الدول العربية التي سعت إلى توفير الخدمات الإلكترونية بصورة عصرية ومواكبة لكل المستجدات في عالم التقنية. فالمواطن والمقيم وحتى الزائر لوطن الخير والإسلام والسلام يستطيع عبر الخدمات الإلكترونية الحصول على ما يحتاج إليه من خدمات حال وصوله إلى أرض المملكة المباركة؟! لذلك حرصت الدولة - وكما تشير التقارير المكتوبة والمنشورة عن (الحكومة الإلكترونية) - من ضمن برنامج التحول الوطني إلى تحقيق المزيد وكل جديد في هذا المجال. وكم فرحنا ونحن نقرأ وحتى نشاهد وزارات وقطاعاتوأجهزة في الدولة قد كُرمت لحصولها على شهادات وجوائز عالمية في مجال التقنية، ولتفوقها في تقديمها الخدمات الإلكترونية. والجميل أننا نشعر كل يوم بأن هناك سباقًا وتنافسًا محمودًا بين مختلف القطاعات لتقديم أفضل الخدمات للوطن والمواطن، ولتحقيق الأهداف والتطلعات المأمولة في مجال التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر)، التي باتت اسمًا على مسمى، بتعاون مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات.. فتحية لجميع من يعمل بجد نحو إشاعة ونشر هذه الخدمات؛ لتكون في متناول الجميع بيُسر؟!

انشر عبر