في حوار مع الكاتب الروائي عبدالله السوادي اعدته الفكر العربي

18 آذار / مارس 2017

عبدالله السوادي
عبدالله السوادي

المسافة بين كتاب و آخر هي بالنسبة لي مسافة "طموح" و وحدتها القياسية "الإنجاز"

هذا ما قاله الكاتب الروائي عبدالله السوادي في حوار مع الفكر العربي >

ناصر العمراني ماذا جنيت من دبي؟

كتبت سابقاً أن: "بعض المدن تعلمك، و بعض المدن تؤلمك"، و دبي مدينة ملهمة، تنجب النجاحات لا سيما مذ عقدت قرانها بالمركز الأول. لذلك من يعش في هذه المدينة، فهو أمام طرق مفتوحة نحو تحقيق ذاته و الوصول إلى اهدافه، فهي مدينة اطلقت ساقيها لرياح النجاح، و من يرغب أن يواكب تطورها فهو بحاجة إلى أجنحة قوية للطيران. ما وصلت أليه شخصياً هو مجرد وصول إلى أولى محطات طريق طويل، و مع ذلك أعتقد أنه من الصعوبة بمكان وصولي إلى ذلك فيما لو كنت في بلد آخر. في رصيدك أربعة كتب، ما حجم المسافات بينهن؟ و أي وحدة قياس تستخدمها لقياس ذلك؟ المسافة بين كتاب و آخر هي بالنسبة لي مسافة "طموح" و وحدتها القياسية "الإنجاز"، لذلك كل ثانية من أنفاسي يجب أن تكون خطوة على سطر. و ما تم نشره من أعمالي حتى الآن أربعة كتب، لكن ما كان بإمكاني نشره هو عدد يفوق هذا الرقم، لكنني لست من عشاق الكم و إنما من عشاق الكيف!

كم على رف قلبك لفلسطين ؟

فسلطين كلها على رف قلبي، و يجب أن تكون كذلك في قلب كل عربي و مسلم. ربما كتبت عنها كثيراً، و لكن لو أنفقت جميع أيام عمري في سبيل الكتابة عن قضية فلسطين لكان قليلاً في حقها. هل ما ينشره المؤلف في مؤلفاته همزة وصل كافية بينه وبين القارئ؟ يجب أن تكون الكتابة هي همزة الوصل، أو همسة الوصل بين الكاتب و المتلقي، ففكر الكاتب هو ما يجب أن نتعامل معه، بغض النظر عن المعرفة الشخصية، فالمجال مجال فكر، و ليس مجالاً للتعارف. هل مواقع التواصل الاجتماعي وبرامجها الاليكترونية خدمت القارئ على حساب الكاتب أو العكس.

وهل أثرت على زخم القراءة في المنطقة؟

مواقع التواصل الاجتماعي خدمت الطرفين على حد سواء، بغض النظر عن الضرر المادي جزئياً الذي لحق بالكُتاب و دور النشر، لكن ككاتب ما يهمني فعلاً هو أن تصل أفكاري إلى المتلقي بأية وسيلة، و أن أُخلف تركة جيدة يتناقلها الناس بعد رحيلي. و بالنسبة للتأثير على حركة مؤشر القراءة، نعم لها تأثير ملحوظ، و أظن المستقبل سيكون للنشر الاليكتروني على حساب النشر الورقي، رغم أنني من عشاق الورق. لماذا (سعرات عاطفية) وماذا بعده؟ نحن في عصر التخمة بالسعرات الحرارية ، و هناك مشاف للتخلص من السمنة البدنية، و بما أنها لا توجد مشاف عاطفية لمعالجة المرضى عاطفياً ، لذلك كتبت السعرات العاطفية وتناولت فيها الحديث حول الحب في الفصل الأول، و حول الحكمة في الفصل الثاني، و الفصل الأخير كان حول الحياة كثلاثي أرجو أن يكون ترياقاً روحياً و حمية نافعة للشفاء من أوجاع الحياة. ما بعد السعرات العاطفية، كتاب مقبل سيكون الحديث فيه حول السعادة، و مكافحة الأحزان، و مقاومة اليأس... و لن أزيد حول ذلك حتى لا أكشف النقاب عن الكتاب ليبقى مفاجأة قد تسعد الكثير، و أنت أولهم أخي العزيز ناصر..

اعداد ناصر العمراني

انشر عبر