يقول الناظم محمد بن هبة البرمكي وهو من علماء القرن السادس الهجري:

09 أيلول / سبتمبر 2016

14159714_193705707715182_1848427021_n
14159714_193705707715182_1848427021_n

يقول الناظم محمد بن هبة البرمكي وهو من علماء القرن السادس الهجري:

 

 

فـهـذه قـواعـد الـعقائد ذكـرت منها معظم المقاصد

جـمـعتها لـلملك الأمـين الناصر الغازي صلاح الدين

الى أن يقول:

وصانع العالم فرد صمد ليس له في خلقه مساعد جلّ عن الشريك والأولاد وعز عن نقيصة الأنداد ويقول عن الله عز وجل:

 

هـو قـديم ما له ابتداء ودائـم لـيس لـه انتهاء لأن كـل ما استقر قدمه فيستحيل في العقول عدمه ويقول في تنزيه الله عن الحد والمكان:

 

وصـانع الـعالم لا يـحويه قطر(1) تعالى الله عن تشبيه قـد كـان موجودا ولا مكانا وحـكمه الآن عـلى ما كانا سـبحانه جـل عـن المكان وعـزّ عـن تـغير الزمان فـقد غـلا وزاد فـي الغلو مـن خـصه بـجهة الـعلو وحـصر الصانع في السماء مـبدعها والعرش فوق الماء وأثـبـتوا لـذاته الـتحيزا قد ضلّ ذو التشبيه فيما جوّزا ويقول في تأويل ما تشابه من القرءان:

إعـلم أصـبت نهج الخلاص وفـزت بالتوحيد والاخلاص أنّ الـذي يـؤمن بـالرحمن يـثبت ما قد جاء في القرءان مـن سائر الصفات والتنزيه عـن سنن التعطيل والتشبيه مـن غـير تجسيم ولا تكييف لـما أتـى فـيه ولا تحريف فـإن مـن كـيّف شيئا منها زاغ عـن الـحق وضلّ عنها وهـكذا مـا جاء في الأخبار عـن النبي المصطفى المختار فـكل مـا يُروى عن الآحاد في النص في التجسيم والالحاد فـاضرب به وجه الذي رواه واقـطـع بـأنه قـد افـتراه فـاحفظ حـديث هذه الأصولا ثـم الـزمنها ودع الـفضولا

انشر عبر